ابن عابدين
370
حاشية رد المحتار
المسألة في خيار العيب عند قول المصنف باع ما اشتراه فرد عليه بعيب الخ فراجعه . قوله ( قال أبو حنيفة الخ ) لا مناسبة لهذه المسألة هنا ، وقدمنا الكلام عليها مستوفى في فصل محرمات النكاح ، والله سبحانه أعلم . ما يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه به لم يترجم له بفصل ولا باب لدخوله في بال المتفرقات ، وما اسم موصول مبتدأ خبره : قوله البيع الخ وتقدم في باب البيع الفاسد بيان الشرط الفاسد . والتعليق : ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى ، وتقدم الكلام عليه في كتاب الطلاق ، ومثال الشرط الفاسد : بعتك بشرط كذا ، ومثال التعليق : بعتك إن رضي فلان . وفي حاشية الأشباه للحموي عن قواعد الزركشي : الفرق بين التعليق والشرط : أن التعليق داخل في أصل الفعل بأن ونحوها ، والشرط ما جزم فيه بأصل الفعل ، أو يقال : التعليق ترتيب أمر لم يوجد على أمر لم يوجد بأن أو إحدى أخراتها ، والشرط : التزام لم يوجد في أمر لم يوجد بصيغة مخصوصة ا ه . قوله : ( هاهنا أصلان الخ ) الذي تحصل من هذين الأصلين أن ما كان مبادلة مال بمال يفسد بالشرط الفاسد ، ويبطل تعليقه أيضا لدخوله في التمليكات لأنها أعم ، وما ليس مبادلة مال بمال إن كان من التمليكات أو التقييدات يبطل تعليقه بالشرط فقط وإن لم يكن منهما ، فإن كان من الإسقاطات والالتزامات التي يحلف بها يصح تعليقه باللائم ، وغيره ، وإن كان من الاطلاقات والولايات والتحريضات يصح بالملائم فقط ، وبه يظهر أن قول المصنف ولا يصح تعليقه به معطوف على ما يبطل عطف تفسير ، فالمراد بالشرط التعليق به . ويحتمل أن يكون قاعدة ثانية معطوفة على الأولى على تقدير ما أخرى : أي وما لا يصح تعليقه به كما في قوله تعالى : * ( وما أنزلنا إلينا وما أنزل إليكم ) * أي وما أنزل إليكم فيكون ما في المتن قاعدتين الأولى ما يبطل بالشرط ، والثانية ما لا يصح تعليقه به ، وبدون هذا التقدير يكون قاعدة واحدة أريد بها ما اجتمع فيه الأمران ، وذلك خاص بالتمليكات التي هي مبادلة مال بمال فإنها تبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقها به ، وذلك غير مراد لان المصنف عد من ذلك الرجعة والابراء وعزل الوكيل والاعتكاف والاقرار والوقف والتحكيم ، وليس في شئ من ذلك تمليك مال بمال ، مع أن السبعة المذكورة لا تبطل بالشرط الفاسد ، فتعين أن يكون ما ذكره المصنف قاعدة واحدة هي ما لا يصح تعليقه بالشرط والعطف للتفسير كما قلنا ، فإن جميع ما ذكره المصنف يبطل تعليقه بالشرط ، أو قاعدتين كما دل عليه ذكر الأصلين المذكورين . وعليه فما ذكره المصنف منه ما هو داخل تحتهما معا ، ومنه ما هو داخل تحت الثانية فقط ، ويدل عليه أيضا ما في الزيلعي حيث قال بعد ذكر ما لا يبطل بالشرط الفاسد : ثم الشيخ ذكر هنا ما يبطل بالشروط الفاسدة وما لا يبطل بها وما لا يصح تعليقه بالشرط ولم يذكر ما يجوز تعليقه بالشرط الخ . إذا علمت ذلك ظهر لك أن هاهنا أربعة قواعد : الأولى ما يبطل بالشرط الفاسد . الثانية ما